الثلاثاء، 09 يونيو 2026

دبي، الإمارات العربية المتحدة:
اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، موجة من المقاطع المصوّرة القادمة من مصر، رافقتها عبارة واحدة تحولت إلى ترند واسع: «يا مصر بتعمليها إزاي»، المستوحاة من أغنية للفنانين بهاء سلطان ومحمود عسيلي.
العبارة تجاوزت سياقها الغنائي لتتحول إلى تعليق جاهز على كل ما يبدو غير مألوف أو مثير للاستغراب، وتصبح بمثابة “رد فعل جماعي” على مشاهد يتداولها المستخدمون بكثافة على منصات مثل "تيك توك" و"إنستغرام" و"إكس".
المقاطع التي انتشرت حملت طابعاً يومياً شديد العفوية، ومن بينها فيديو لأطفال يلعبون كرة القدم في أحد الشوارع من دون كرة، في مشهد يعتمد على الخيال والدهاء أكثر من الأدوات الملموسة، ويعكس في الوقت نفسه روح اللعب الشعبي البسيط.
حساب الدوري الإنجليزي نشر مقطع فيديو طريف لهؤلاء الشباب، يجسد مشهدًا سرياليًا مضحكًا لتنفيذ ركلة حرة مباشرة.
وفي مقطع آخر، يظهر حكم مباراة أطفال وهو يستخدم طفلًا يرتدي قميصًا أصفر كبديل للبطاقة الصفراء، في لقطة تجمع بين الفكاهة والابتكار العفوي في إدارة اللعب داخل الشارع.
كما تداول المستخدمون مقطعًا لشخص ينقل نصف سيارة على حمار، في مشهد أثار مزيجاً من الدهشة والضحك، واعتبره البعض مثالاً لـ“الحلول غير التقليدية” في التعامل مع الواقع اليومي.
ولم تتوقف حالة التفاعل عند هذا الحد، إذ انتشر أيضاَ فيديو لبناية سكنية يبدو فوقها بناء إضافي مرتفع مكوّن من عدة طوابق، مشيد على مساحة صغيرة جدًا من السطح، ما أثار تساؤلات حول طبيعة هذا النوع من البناء وكيفية تنفيذه.
ورغم اختلاف المقاطع، فإن القاسم المشترك بينها كان سرعة انتشارها على منصات التواصل، وتحوّلها إلى مادة للتعليق الساخر والتفاعل الجماهيري، خصوصًا مع استخدام أغنية «يا مصر بتعمليها إزاي» في خلفية العديد منها، ما منحها طابعاً واحداً يربط بينها جميعاً.
عكست هذه الظاهرة جانباً من روح الفكاهة التي يمتلكها الشعب المصري، حيث تتحول المشاهد اليومية التي قد تبدو عادية بالنسبة للبعض، إلى لحظات “مدهشة” عند عرضها خارج سياقها، أو عند تداولها عبر منصات التواصل بأساليب قد تبدو ساخرة، إلا أنها حركت مشاهر الآلاف حول العالم.
وبينما تستمر هذه المقاطع في الظهور على مواقع التواصل، تبقى عبارة «يا مصر بتعمليها إزاي» عنواناً مفتوحاً لكل لقطة جديدة تثير الاستغراب.