الأثنين 26 يناير 2026 - 09:05:13 م

10توصيات لتعزيز الهوية الوطنية في المدارس الخاصة بأبوظبي

10توصيات لتعزيز الهوية الوطنية في المدارس الخاصة بأبوظبي

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة:

دعا ذوو طلبة إلى إلزام المدارس الخاصة بتكثيف الاهتمام بالهوية الوطنية ومواد اللغة العربية والتربية الإسلامية والدراسات الاجتماعية، مشيرين إلى تراجع مستوى أبنائهم في اللغة العربية والثقافة الإماراتية نتيجة ضعف المحتوى المقدم لهم، مقارنة بما تقدمه المدارس من دعم واهتمام باللغة الإنجليزية وثقافتها.

 

ومن جانبها، قدمت دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي عبر تقارير التقييم 10 توصيات تعليمية لتعزيز الهوية الوطنية في المدارس الخاصة، أبرزها تعديل المنهاج التعليمي لدمج عناصر الموروث الثقافي والقيم والمواطنة الإيجابية ودمج تاريخ وتراث وثقافة دولة الإمارات بالكامل في مختلف المواد والمراحل الدراسية، مع ربطها بشكل واضح بإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ودولة الإمارات.

وأظهرت نتائج تقييم الهوية الوطنية في المدارس الخاصة بأبوظبي، حصول ثماني مدارس على تقييم «مميز» من أصل 207 مدارس، و39 مدرسة على تقييم «جيد»، و115 على تقييم «مقبول»، و45 على تقييم «ضعيف».

وتفصيلاً، دعا ذوو الطلبة، سليمان راشد وعارف مشاري وسلطان السماحي ومريم علوان ونورا آل علي، إلى إلزام المدارس بالتركيز على تعزيز الهوية الوطنية والقيم الإسلامية واللغة العربية في المدارس الخاصة، وتطبيق برامج ومبادرات لرفع وعي الطلبة والأطفال بتعاليم الدين الإسلامي وموروثات المجتمع الإماراتي.

كما دعوا إلى تعزيز روح الانتماء والولاء للمحافظة على المبادئ والقيم الوطنية الأصيلة، وتبصير فئات المجتمع المدرسي بأهمية اللغة العربية كونها هوية لأفراد المجتمع، وتطبيق مزيد من طرق واستراتيجيات تدريس متنوعة تراعي الفروق الفردية بين الطلبة وتنمي مهاراتهم اللغوية في المواد الإلزامية، وتصميم وتنفيذ مزيد من الأنشطة الصفية التي تعزز دافعية ومشاركة الطلبة في الحصص الدراسية لدعم تعلمهم.

وأشار محمد ياقوت وعلي عبيد وأمل رشوان ومنى خداد وعائشة هارون، إلى أهمية تزويد المدارس بخطط لتطوير طرق تدريس المواد العربية «التربية الإسلامية، واللغة العربية، والدراسات الاجتماعية»، وعدم الاعتماد على رؤية المعلم وحده، لضمان بناء شخصية وطنية قادرة على الحفاظ على موروث الآباء والأجداد، مؤكدين أن أنشطة تعزيز الهوية الوطنية في مدارس خاصة لا تتعدى تحية العلم في الصباح، والاحتفال بالمناسبات الدينية والرسمية كحق الليلة وعيد الاتحاد ويوم العلم.

وشدد المعلمون، أحمد حسن وعزة محمود وهناء ريحان ودلال ثابت، على أهمية الدور الذي تلعبه الأسرة في العملية التعليمية والتربوية، والمكمل لدور المدرسة في التربية وترسيخ القيم والموروث الثقافي الإماراتي، ودعم الممارسات والمبادرات والأنشطة التي تقوم بها المدارس لتأصيل العمل الإيجابي، والإنجاز في المحافظة على هوية المجتمع، مشددين على التزام المدارس بتعزيز مكانة اللغة العربية والهوية الثقافية كونها لغة علم وثقافة، وضمان دورها المحوري في زيادة وعي الأجيال الصاعدة بأهمية دور اللغة العربية في تعزيز الهوية الوطنية في ظل التحديات العالمية التي أوجدتها الثورة الرقمية في السنوات الأخيرة، مع ربط المناهج الدولية بالبيئة المحلية، والتركيز على القيم الإماراتية، ومساهمات الإمارات في معالجة القضايا الإنسانية على الصعيد العالمي.

ورأى المعلمون أن المدارس طورت في السنوات الأخيرة، مبادرات تعليمية وبرامج تدريبية عدة تُعنى بتعزيز اللغة العربية وترسيخ الهوية الوطنية لدى الطلبة، عبر تسليط الضوء على أهمية الحضارة الإسلامية وإبراز إسهاماتها العلمية والإنسانية، إلى جانب تعزيز تدريس الدين الإسلامي، بوصفه مصدراً للقيم الأخلاقية العالمية، لتعميق فهم ديننا الحنيف فهماً صحيحاً؛ حيث يسهم ذلك في تنمية العقول وبناء جيل واعٍ بهويته وقيمه، ومقدر لهما وملتزم بهما.

من جانبها، أكدت دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي أن تفعيل دور عناصر الهوية الوطنية ضمن البرامج التعليمية، يدعم المدارس في مساعدة طلبتها على التمسّك بجذورهم وعاداتهم وقيمهم، كما يدعم علامة الهوية الوطنية والشفافية والمسؤولية في المجتمع المدرسي، ويمكّن أولياء الأمور من اتخاذ قرارات مدروسة حول تعليم أطفالهم، ما يسهم بشكل مباشر في بناء مواطنين فاعلين متمسكين بجذورهم الوطنية، وقادرين على تمثيل دولة الإمارات على المستوى العالمي.

وشدّدت على ضرورة قيام المدارس بدمج الأولويات الوطنية وتقديم منهاج دراسي يوفر للطلبة معايير تعليمية عالمية المستوى مع تعزيز الثقافة الإماراتية والهوية الوطنية، مشيرة إلى أن ذلك يتحقق من خلال التركيز على التعليم عالي الجودة الذي يراعي القيم الثقافية والهوية الوطنية، وتعزيز المنهاج العربي بما يتوافق مع المواد الإلزامية لوزارة التربية والتعليم.

وتقوم فرق الدائرة بزيارة المدارس، لضمان التزامها بالإطار العام لتعزيز الهوية والقيم الوطنية، وتقييم جهودها لتحسين برامج الهوية الوطنية وأنشطتها، وعقب كل جولة تقييم، تتلقى كل مدرسة تقارير شاملة من الدائرة توضح فيها التوصيات اللازمة لتطوير تجارب الطلبة، وتعزيز إحساسهم بالانتماء الوطني.

وقدمت الدائرة توصيات للمدارس الخاصة، لتعزيز الشعور القوي بالهوية الوطنية، والفهم المشترك لثقافة دولة الإمارات بين أعضاء المجتمع المدرسي، حيث أظهرت لوحة أداء المدارس، التي أطلقتها الدائرة بهدف رفع مستوى الشفافية والمسؤولية، وتعزيز ثقافة التحسين المستمر في المدارس، حصول ثماني مدارس على تقييم «مميز» من أصل 207 مدارس، و39 مدرسة على تقييم «جيد»، و115 على تقييم «مقبول»، إضافة إلى 45 حصلت على تقييم «ضعيف».

وشملت التوصيات: تعديل المنهاج التعليمي لدمج عناصر الموروث الثقافي والقيم والمواطنة الإيجابية ودمج تاريخ وتراث وثقافة دولة الإمارات بالكامل في مختلف المواد والمراحل الدراسية، مع ربطها بشكل واضح بإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ودولة الإمارات، وتطوير برامج تطوعية تنسجم مع الأولويات الوطنية وتزويد الطلبة بتجارب هادفة لتعزيز فهمهم للعمل التطوعي وتأثيره في المجتمع وتسليط الضوء على أهمية المسؤولية المجتمعية، وإيصال مفاهيم ومعاني المناسبات الوطنية والثقافية المختلفة بشكل متسق لضمان فهم الطلبة لأهميتها، وتعزيز معرفة الطلبة وفهمهم لدور الآباء المؤسسين وقيادة الدولة الحالية بما يشمل جهودهم وتأثيرهم المستدام، وإدراج دروس متكاملة تسلط الضوء على مساهماتهم لتقوية الارتباط بين الطلبة وجهود الدولة، إضافة إلى التعاون مع الخبراء والجهات المحلية ذات الصلة لتعميق فهم الطلبة لعلامة الهوية الوطنية بمحاورها الثلاثة، وتشجيع استخدام اللغة العربية بين الطلبة وتعزيزها على نحو فعّال من خلال توفير فرص متنوعة لتعزيز مهاراتهم في التواصل وتنمية كفاءتهم فيها، والتأكد من فهم الطلبة معاني السلام الوطني ورمزيتها، ووضع استراتيجية واضحة ومتكاملة تعزز العمل التطوعي قيمة جوهرية من قيم الدولة وتشجيع الطلبة على العمل التطوعي والمشاركة في الأنشطة والفعاليات التي تجسد سلوكيات المواطنة الإيجابية تجاه دولة الإمارات، وتعزيز الحضور البصري لعناصر الموروث الثقافي والتقاليد والرموز الوطنية في جميع مرافق المدرسة وتطوير بيئة أكثر شمولية وتفاعلية تحتفي وتقدر التراث الغني للدولة، إضافة إلى التأكد من أداء الطلبة السلام الوطني الإماراتي يومياً.


«الصف الإماراتي»

أطلقت دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي مبادرة «الصف الإماراتي»، لترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز مهارات اللغة العربية لدى الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، من خلال بيئة تعليمية غنية بالثقافة الإماراتية يقودها مربون إماراتيون في الحضانات الخاصة بإمارة أبوظبي، وتستهدف المبادرة الأطفال من عمر عامين إلى أربعة أعوام، حيث توفر لهم تجربة تعليمية تفاعلية تُدمج فيها القيم والمفردات الثقافية الإماراتية ضمن الأنشطة اليومية، من خلال القصص والأمثال والشعر والعادات المحلية، بما يعزز ارتباط الطفل بلغته وثقافته ويغرس في نفسه الفخر والانتماء من الصغر، ويشترط لتطبيق مبادرة «الصف الإماراتي» وجود معلمين إماراتيين على الأقل في كل صف، إضافة إلى خطة منهجية متكاملة تضمن توافر بيئة تعليمية داعمة ومجهزة بموارد تعليمية مناسبة باللغة العربية.

• «التعليم والمعرفة» أكدت أن تفعيل دور عناصر الهوية الوطنية ضمن البرامج التعليمية، يدعم المدارس في مساعدة طلبتها على التمسك بجذورهم وعاداتهم وقيمهم.