الأحد 5 أبريل 2026 - 02:01:45 ص

المرسومي: 8 عوامل تقود عقارات دبي لتسجيل مبيعات قياسية عند 175.88 مليار درهم وتعزز جاذبيتها الاستثمارية في 2026

المرسومي: 8 عوامل تقود عقارات دبي لتسجيل مبيعات قياسية عند 175.88 مليار درهم وتعزز جاذبيتها الاستثمارية في 2026

دبي، الإمارات العربية المتحدة:

أكد المستشار العقاري حسين خلف المرسومي، المدير التنفيذي لشركة «ملتي بلان العقارية»، أن سوق العقارات في دبي تواصل إعادة ترسيخ مكانتها كوجهة استثمارية عالمية، مدفوعة بقدرتها على تحويل المتغيرات الإقليمية الحالية إلى عامل جذب إضافي لرؤوس الأموال الباحثة عن الاستقرار. وقال إن الأداء القياسي المسجل خلال الربع الأول من عام 2026، مع بلوغ المبيعات نحو 175.88 مليار درهم وارتفاع إجمالي التصرفات إلى 250.92 مليار درهم عبر أكثر من 61 ألف معاملة، يعكس انتقال شريحة واسعة من المستثمرين إلى أسواق أكثر أماناً وتنظيماً، وهو ما عزز الطلب في دبي بدلاً من أن يضعفه، مدعوماً بمنظومة متكاملة من العوامل التي تدعم استمرارية النمو.

وأوضح المرسومي أن السوق لم تشهد انحساراً في شهية الشراء، بل على العكس أظهرت تحوّلاً نحو طلب أكثر جودة وانتقائية، حيث تم تسجيل أكثر من 47 ألف مبايعة خلال ثلاثة أشهر فقط، ما يؤكد أن النشاط الحالي قائم على طلب حقيقي من المستثمرين والمستخدمين النهائيين، وليس على موجات مضاربة قصيرة الأجل، وهو ما يمثل العامل الأول في قوة السوق والمتمثل في اتساع قاعدة الطلب واستمراريته.

وأشار إلى أن العامل الثاني يتمثل في التوازن الواضح بين مبيعات العقارات الجاهزة والمشروعات على الخريطة، حيث بلغت مبيعات الجاهز نحو 97.06 مليار درهم، مقابل 78.82 مليار درهم للعقارات على الخريطة، ما يوفر خيارات متنوعة بين العائد الفوري والنمو المستقبلي، ويعزز مرونة السوق في استيعاب مختلف استراتيجيات الاستثمار.

وأضاف أن العامل الثالث يرتبط بقوة التمويل العقاري، مع تسجيل الرهون نحو 59.67 مليار درهم بنمو 47.55 في المئة، وهو ما يعكس ثقة المؤسسات المالية واستمرار تدفق السيولة المنظمة، ويمنح السوق عمقاً أكبر وقدرة على التوسع دون الاعتماد على السيولة السريعة فقط.

وبيّن أن العامل الرابع يتمثل في استقرار الأسعار وغياب الضغوط البيعية، حيث لم تظهر مؤشرات على تصحيحات حادة، بل حافظت الأسعار على مستوياتها، مع تمسك الملاك بقيم الأصول، وهو ما يعكس ثقة طويلة الأجل بالسوق ويعزز بيئة استثمارية متوازنة.

ولفت إلى أن العامل الخامس يتمثل في ارتفاع الطلب على العقارات النوعية، حيث زادت حصة الوحدات التي تتجاوز قيمتها خمسة ملايين درهم إلى 24.5 في المئة، إلى جانب نمو الطلب على الفلل، ما يعكس استمرار دخول المستثمرين ذوي الملاءة المالية العالية وثقتهم في السوق كوجهة لحفظ وتنمية الثروة.

وأشار إلى أن العامل السادس يتمثل في تنوع النشاط الجغرافي داخل دبي، مع تصدر مناطق مثل اليلايس 1 ومعيصم الثانية والخليج التجاري قائمة المبيعات، وهو ما يؤكد اتساع مراكز الجذب العقاري وعدم تركز الطلب في نطاق محدود، بما يدعم استدامة النمو.

وأكد المرسومي أن العامل السابع يتمثل في تكامل القطاعات العقارية، حيث لم يقتصر الزخم على السكني، بل امتد إلى الأراضي والمكاتب التي سجلت نمواً قوياً، ما يعكس توسع النشاط الاقتصادي والتجاري في الإمارة ويعزز من قوة القطاع ككل.

وأضاف المرسومي أن العامل الثامن يتمثل في استمرارية الزخم على مدار الفترات الزمنية المختلفة، حيث سجلت السوق مبيعات تجاوزت 42.7 مليار درهم في مارس وحده، إلى جانب تصرفات أسبوعية قوية مع بداية أبريل، ما يؤكد أن الأداء ليس موسمياً بل قائم على طلب متجدد ومستدام.

وأكد المرسومي على أن هذه العوامل مجتمعة تفسر كيف استطاعت دبي الحفاظ على زخمها بل وتعزيزه في ظل المتغيرات المحيطة، مشيراً إلى أن السوق العقارية في الإمارة تدخل مرحلة أكثر نضجاً، تقوم على توازن دقيق بين النمو والاستقرار، وتستند إلى طلب حقيقي وبيئة استثمارية مرنة، ما يرسخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات العقارية عالمياً في المرحلة الراهنة.