الخميس، 03 أبريل 2025
دبي، الإمارات العربية المتحدة:
أكدت هيئة البيئة في أبوظبي، أنها تسعى لتعزيز 6 خطط مستدامة مستقبلية خاصة بالتحديات المتعلقة بجودة المياه البحرية بالإمارة، ضمن مساعيها للحفاظ على جودة المياه البحرية في إمارة أبوظبي واستدامتها، والحد من الممارسات التي تؤدي إلى الإضرار بها.
وأوضحت الهيئة، أن هذه الخطط تتمثل في تقييم وتحسين شبكة جودة المياه البحرية التابعة لهيئة البيئة بأبوظبي، والمسح المكاني للمياه البحرية والرواسب والحطام البحري في أبوظبي، فضلاً عن التقييم المستمر للمواد البلاستيكية الدقيقة في الكائنات الحية ومياه البحر والرواسب.
واستخدام تكنولوجيا الاستشعار عن بُعد لتتبع التلوث، هذا بالإضافة إلى تطبيق تقنيات جديدة وحلول مبتكرة للمنطقة المتضررة من تكاثر الطحالب، وتطوير النمذجة الهيدروديناميكية لإمارة أبوظبي.
مراقبة
وتعتزم الهيئة توسيع النطاق الجغرافي لشبكة المراقبة البحرية مع نهاية 2025 ليشكل 75 % بزيادة تشكل أكثر من 30 %، حيث تغطي برامج المراقبة الحالية ما يشكل 42 إلى 45 % من المساحة الإجمالية للشواطئ الساحلية.
وأوضحت الهيئة عزمها تكثيف الدراسات البحثية الخاصة، كتأثير محطات التحلية والمياه المرتجعة وتصريفاتها على المياه البحرية، هذا بالإضافة إلى دراسة تأثيرات «المايكروبلاستيك» وهي تأثير جزيئات البلاستيك الدقيقة على المياه البحرية، والتي تعتبر الأولى من نوعها في منطقة الخليج العربي.
وأوضحت الهيئة أن برنامج جمع العينات بالطرق التقليدية لمراقبة جودة المياه البحرية يعتمد 33 معياراً لمراقبة جودة المياه البحرية، و12 معياراً لمراقبة جودة الرواسب البحرية.
وحذرت الهيئة من أن تلوث المياه البحرية ينتج عنه أضرار عدة، أهمها التراجع في التنوع البيولوجي، ونفوق الأسماك، واحتمالية زيادة معدل ازدهار الطحالب الضارة، فضلاً عن التأثير في إمكانية استخدام المياه في عمليات مختلفة مثل التحلية والتبريد، إضافة إلى تراكم المعادن الثقيلة والسموم الأخرى في الأسماك والمأكولات البحرية.
وأكدت الهيئة في تقرير المئوية البيئية 2071 ضمن محور «التنوع البيولوجي» أنها تعمل بشكل حثيث في إرساء خطة مستقبلية محكمة لتعزيز التنوع البيولوجي البحري، من خلال نظم متقدمة ومبتكرة وآنية لمراقبة البيئة البحرية باستخدام الأقمار الصناعية والروبوتات الحيوية التي لا تزعج الأنواع البحرية وترصد جودة النظم للحفاظ على الموارد الحية وضمان استدامتها.
ونشرت الهيئة في تقريرها في السياق ذاته أن العديد من الدراسات الحديثة تشير أنه من المتوقع أن يستمر تدهور التنوع البيولوجي بفعل تزايد حجم الضغوط مثل تزايد عدد السكان والتسارع في التنمية وتضاعف رقعة المدن وآثار التغير المناخي.
كما أضافت في تقريرها أنه من المتوقع أن تتضاعف قيمة القطاعات السوقية وغير السوقية المرتبطة بالمناطق الساحلية والبحرية في إمارة أبوظبي بحلول عام 2030، الأمر الذي يجعل المحافظة على البيئة البحرية وضمان استدامة التنوع البيولوجي جزء لا يتجزأ من عملية التنمية المستدامة.
برامج
وتجدر الإشارة إلى أن «سياسة استدامة جودة المياه البحرية» التي أطلقتها الهيئة تهدف إلى استكمال الأطر التشريعية والتنظيمية ذات العلاقة، والحد من عمليات التصريف الضارة بالبيئة البحرية؛ من خلال تشجيع برامج التدوير وإعادة الاستخدام، وتطوير برنامج يعزز الجاهزية في حالات الطوارئ التي تؤثر في جودة المياه البحرية.
بالإضافة إلى تعزيز المعرفة بالآثار السلبية المتوقعة للملوثات واقتراح حلول للتخفيف منها. وتسهم هذه السياسة في معالجة التحديات التي تواجه جودة المياه البحرية بالإمارة، وهي تضع هذا الموضوع على مسار الحلول المستدامة لتحقيق رؤية أبوظبي.
فيما يسهم تنفيذ السياسة في تحسين مؤشرات الأداء البيئي، وضمان استدامة أنشطة صيد الأسماك التي تعتبر من التراث المجتمعي، وكذلك تعزيز الأنشطة الترفيهية والسياحية والرياضات البحرية.