الأحد 31 أغسطس 2025 - 06:46:06 م

كيف تفوقت الهند على الصين في تصدير الهواتف الذكية إلى الولايات المتحدة؟

كيف تفوقت الهند على الصين في تصدير الهواتف الذكية إلى الولايات المتحدة؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة:

 

وخلال الربع المنتهي في يونيو، أصبحت الهند للمرة الأولى أكبر دولة مصنّعة للهواتف الذكية المُصدّرة إلى الولايات المتحدة، واستحوذت على 44% من السوق، حسب بيانات شركة «كاناليس» (Canalys) للأبحاث.

 

وجاءت فيتنام، التي تُعد مركزاً رئيساً لتصنيع منتجات شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، في المرتبة الثانية.

 

بينما تراجعت حصة الصين من أكثر من 60% من إجمالي الشحنات المُقدّرة قبل عام إلى نحو 25%.

 

وبين أبريل ويونيو، أرسلت الهند 11.9 مليون هاتف آيفون إلى الولايات المتحدة، بينما شحنت الصين 6.8 ملايين هاتف.

 

يُمثّل هذا إنجازًا هامًا في مسيرة الهند في مجال تصنيع التكنولوجيا، ونجاحًا كبيرًا لخطة آبل العالمية للتوريد

 

يأتي هذا التحول اللافت في وقت كثفت «أبل» إنتاجها داخل الهند، كما سارعت شركات تصنيع الهواتف الذكية إلى «تكديس المخزونات مسبقاً تحسباً لأي مخاطر تتعلق بالرسوم الجمركية»، وفقاً لما كتبه باحثون لدى «كاناليس».

 

وتضاعف حجم الأجهزة المُصنّعة في الهند بأكثر من ثلاث مرات خلال الربع الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

 

في المقابل، تراجعت شحنات هواتف «آيفون» إلى السوق الأمريكية بنسبة 11%، في انعكاس لاختلال في نمط الشحن المعتاد.

 

وقال رونار بيورهوفدي كبير المحللين في «كاناليس»: «سارعت أبل إلى تكوين مخزوناتها في نهاية الربع الأول، وسعت إلى الحفاظ على هذا المستوى خلال الربع الثاني».

 

و«مع ذلك، لم تسجّل السوق نمواً سوى بنسبة 1%، رغم لجوء الشركات إلى تكديس المخزونات مسبقاً، ما يعكس ضعف الطلب في ظل بيئة اقتصادية تشهد ضغوطاً متزايدة».

 

وبدأت «أبل» وشركات التكنولوجيا الأخرى نقل جزء من عملياتها التصنيعية إلى خارج الصين، نحو دول مثل الهند وفيتنام، بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بالرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية.

 

أثار هذا التوجه استياء الرئيس ترامب، الذي يواصل الضغط على الشركات لتعزيز التصنيع داخل الولايات المتحدة بدلاً من نقل الإنتاج إلى الخارج.

 

ولا تزال «أبل» تُنتج الغالبية العظمى من هواتف «آيفون» في الصين، ولا تمتلك أي منشآت للتصنيع داخل الولايات المتحدة، رغم تعهدها بتوظيف مزيد من العمال الأمريكيين وإعلانها خطة لضخ 500 مليار دولار في الاقتصاد المحلي خلال السنوات الأربع المقبلة.