الثلاثاء 3 مارس 2026 - 03:30:39 ص

«رمضان في الحصن».. روائح وصفات الجدات تفوح بقلب أبوظبي

«رمضان في الحصن».. روائح وصفات الجدات تفوح بقلب أبوظبي

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة:

احتفاء بالتراث الإماراتي الأصيل، وتعزيزاً لثقافة الطعام الشعبي، نظّمت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، مسابقة طهي خاصة في قصر الحصن، بقلب أبوظبي، ضمن فعاليات برنامج «رمضان في الحصن»، بهدف تسليط الضوء على موروث الطهي الإماراتي، وتحفيز الإبداع، وإتاحة الفرصة أمام أفراد المجتمع للمشاركة في المسابقة أو متابعتها للتعرّف إلى الوصفات الإماراتية في أجواء الشهر الفضيل.

وقال عضو لجنة التحكيم، أحمد القمزي، لـ«الإمارات اليوم»، إن المسابقة تقوم على الأداء الحي أمام الجمهور، وتُمثّل فرصة مميّزة لإبراز روح المجتمع وفنون الثقافة الإماراتية، وأُقيمت على مدى ثلاثة أيام في الفترة من 27 فبراير الماضي إلى الأول من مارس الجاري، وشارك في كل يوم ستة متسابقين تباروا في تنفيذ وصفة لإحدى الأكلات التراثية الإماراتية، مثل مشخول العيش، والمجبوس، والفريد، ويجب إعدادها بالطريقة الإماراتية التقليدية الصحيحة، ويُمثّل الالتزام بالطريقة الإماراتية من دون إضافات المعيار الرئيس لاختيار الفائزين.

إقبال كبير

وأوضح القمزي، أن الدورة الثانية للمسابقة شهدت إقبالاً كبيراً من المشاركين الراغبين في خوضها، خصوصاً أنها فتحت أبوابها أمام مختلف الجنسيات والأعمار، فاستقطبت مشاركين من أعمار مختلفة حتى من جيل المستقبل، وشهدت مشاركة طفلة في عمر 12 عاماً، وكانت أصغر متسابقة، واستطاعت أن تحصل على المركز الثاني، وبشكل عام مثّل العنصر النسائي الأغلبية بين المتسابقين.

وأضاف القمزي أن المسابقة تتجاوز كونها اختباراً في مهارات الطهي، إذ تهدف إلى التشجيع على ممارسة التراث، باعتباره جزءاً حياً في المجتمع وليس فقط شيئاً محفوظاً، كما تهدف المسابقة إلى تعريف الجمهور بهذا الإرث، خصوصاً الأجيال الجديدة التي باتت تفضل طهي الوصفات المختلفة، بما فيها التقليدية، بطرق جديدة وإضافة مكونات لم تكن معتادة في السابق، وهو ما يُعدّ من أبرز الأخطاء التي يرتكبها المتسابقون من صغار السن.

المرة الأولى

من جهتها، أشارت المشاركة حمدة المنصوري، إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها بمسابقة للطهي، وشجعها على ذلك أن الطبخ هو هوايتها المفضلة، واعتادت تنفيذ كل الوصفات الإماراتية التقليدية كما تعلمتها من الأمهات والجدات، كما أن المسابقة تُعدّ فرصة للحفاظ على هذه الوصفات وصونها والتعريف بها، إضافة إلى أنها تقام في مكان له مكانة في تاريخ أبوظبي، وهو قصر الحصن، وضمن أجواء رمضانية محببة.

وأضافت أن تطور أساليب ووصفات الطبخ أمر طبيعي في ظل تطور المجتمع ككل، ووجود مكونات جديدة يمكنها أن تمنح الوصفة طعماً مميّزاً، لكن في المقابل من المهم التمسك بالطرق الأصيلة للوجبات المحلية، وأن تنتقل من جيل إلى جيل حتى لا تندثر، فمجتمع الإمارات يتسم بقدرته على مواكبة التطور في المجالات كافة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على تراثه وصونه ونشره وتكريسه في نفوس أفراد المجتمع.

جنسيات مختلفة

قال عضو لجنة التحكيم، أحمد القمزي، إن مسابقة الطهي شهدت مشاركة مقيمين من جنسيات مختلفة، قدموا أداء متميّزاً، سواء من حيث التذوق وضبط البهارات، أو مهارة الطهي والسرعة.

• 3 أيام تواصلت فيها منافسات «المسابقة» التي فتحت أبوابها لكل الأعمار.

حمدة المنصوري:

• من المهم التمسك بالطرق الأصيلة للوجبات المحلية، وأن تنتقل من جيل إلى آخر.