الأربعاء 1 أبريل 2026 - 12:39:23 ص

مكتبة محمد بن راشد تُعزّز التربية الواعية

مكتبة محمد بن راشد تُعزّز التربية الواعية

دبي، الإمارات العربية المتحدة:

وسط تفاعل لافت من أولياء الأمور والمعلمين، نظّمت مكتبة محمد بن راشد جلسة بعنوان «الطفل خلف السلوك»، قدّمتها المختصة الأسرية، جوسلين الشدياق، في إطار برنامج المعرفة والبرامج الاجتماعية التخصصية، وضمن فعاليات «عام الأسرة».

وتُعدّ هذه الجلسة الأولى ضمن سلسلة جلسات تُعنى بتربية الأطفال، وتعزيز الوعي التربوي لدى الأهالي.

وركزت الجلسة الافتراضية على فهم أعمق لسلوكيات الأطفال، بعيداً عن الأحكام السطحية، مؤكدة أن الأطفال ليسوا مشكلات بحاجة إلى إصلاح، بل هم أفراد بحاجة إلى فهم واحتواء.

وسلّطت جوسلين الضوء على أهمية السنوات المبكرة من عمر الطفل، لاسيما المرحلة بين صفر وسبع سنوات، باعتبارها الأساس الذي تتشكّل فيه الأنماط العاطفية والسلوكية والفكرية، مشيرة إلى الدور المحوري للكلمات وأساليب التفاعل والبيئة المحيطة في بناء شخصية الطفل.

كما أعادت المحاضرة صياغة عدد من المفاهيم الشائعة، موضحة أن ما يوصف أحياناً بـ«السلوك الزائد» لدى الأطفال، كالحركة والنشاط واللعب، يُعدّ في الواقع مؤشراً صحياً إلى طفل معبّر ومتوازن، في حين قد يحتاج الطفل الهادئ والمنسحب إلى اهتمام أعمق.

وقدّمت الجلسة مجموعة من الأدوات العملية البسيطة، من بينها تقنيات تساعد على تنظيم طاقة الأطفال داخل الصف، مثل توجيههم للجلوس بهدوء لبضع لحظات لاستعادة التركيز، وشددت على أهمية الحضور الواعي والتواصل البصري مع الأطفال، بما يُعزّز شعورهم بأنهم مسموعون ومفهومون.

وتطرّقت جوسلين الشدياق إلى تأثير البيئة الرقمية الحديثة، ومسؤولية الأهل في توجيه ما يتعرّض له الأطفال من محتوى، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو البرامج الترفيهية، لما لذلك من أثر مباشر في تشكيل هويتهم وسلوكهم، وحذّرت من بعض العادات اليومية، مثل تناول الطعام أمام الشاشات، لما يسببه من انفصال عن الوعي، وتأثيرات سلبية في الصحة الجسدية والعاطفية.

واعتبرت أن مفهوم التغذية يتجاوز الجانب الجسدي، ليشمل الأبعاد العاطفية والفكرية، لافتة إلى أن التغيير الحقيقي يبدأ من الأهل والمربين من خلال تطوير وعيهم الذاتي، وتنظيم مشاعرهم، بما ينعكس إيجاباً على الأطفال والمجتمع.

وجاءت الجلسة في إطار جهود مكتبة محمد بن راشد لتعزيز مفاهيم التربية الواعية وتمكين الأُسر، بما يسهم في بناء جيل ومجتمع أكثر وعياً وتوازناً، انسجاماً مع مستهدفات «عام الأسرة».