الخميس 9 أبريل 2026 - 12:30:06 ص

5 حقائق قد تخفيها المدارس الخاصة قبل التسجيل ويتفاجأ بها أولياء الأمور لاحقاً

5 حقائق قد تخفيها المدارس الخاصة قبل التسجيل ويتفاجأ بها أولياء الأمور لاحقاً

دبي، الإمارات العربية المتحدة:

مع بدء موسم التسجيل للعام الأكاديمي 2026-2027، يتسابق كثير من أولياء الأمور للبحث عن المدرسة التي يرونها الأنسب لأبنائهم، وعادة ما يتركز الاهتمام على السمعة العامة،وقيمة الرسوم الدراسية، ونوع المنهج المعتمد. غير أن قرار التسجيل لا يتوقف عند هذه العناوين الظاهرة فقط، إذ توجد تفاصيل مهمة قد لا تُطرح بوضوح قبل توقيع العقد، لكنها تظهر لاحقاً بوصفها أعباء إضافية تؤثر في الطالب والأسرة معاً.

5 نقاط رئيسة
وفي هذا السياق، أوضح الخبير التربوي محمد أنور، المتخصص في شؤون التعليم الخاص، أن هناك خمس نقاط رئيسة يغفل عنها كثير من أولياء الأمور عند اختيار المدارس الخاصة، رغم أن تأثيرها المباشر قد يكون أكبر من بعض المعايير التقليدية المتداولة خلال مرحلة البحث والمفاضلة.

رسوم غير معلنة
وأشار إلى أن أول هذه الحقائق يتمثل في الرسوم غير المعلنة، إذ لا تقتصر الكلفة الفعلية للتعليم على الرسوم الدراسية السنوية المعلنة فقط، بل تمتد لتشمل مصروفات إضافية مثل الزي المدرسي، والكتب، والأنشطة، والرحلات، والرسوم التقنية. وفي بعض الحالات، تُعرض هذه البنود بشكل منفصل أو تُضاف خلال العام الدراسي، ما يؤدي إلى ارتفاع الكلفة الإجمالية بصورة قد لا تكون واضحة للأسرة منذ البداية.

تفاوت جودة التدريس
وأضاف أن تفاوت جودة التدريس داخل المدرسة الواحدة يعد من المسائل التي لا تحظى بالانتباه الكافي قبل التسجيل، إذ إن الاعتماد على اسم المدرسة أو تصنيفها لا يضمن بالضرورة مستوى موحداً في جميع الصفوف. فالتجربة التعليمية قد تختلف من فصل إلى آخر تبعاً لكفاءة المعلم وخبرته وأسلوبه، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى التحصيل الأكاديمي للطالب وجودة تجربته اليومية داخل المدرسة.

واجبات وتقييمات
وبيّن أنور أن ضغط الواجبات والتقييمات يشكل بدوره تحدياً مهماً، لافتاً إلى أن بعض المدارس تعتمد أنظمة مكثفة من الواجبات المنزلية والاختبارات القصيرة والتقييمات المستمرة، ما قد يضع الطالب والأسرة تحت ضغط يومي متواصل، ولا سيما في المراحل الدراسية المبكرة. وغالباً لا يجري توضيح حجم هذا العبء بصورة كافية قبل إتمام التسجيل، رغم ما يسببه من تأثير على توازن الطالب وراحته النفسية وتنظيم حياة الأسرة.

التعليم المخصص
كما لفت محمد أنور إلى أن الحديث المتكرر عن التعليم المخصص لا يعني دائماً توافر دعم فردي فعلي لكل طالب، خصوصاً في الصفوف ذات الكثافة المرتفعة. فبعض الطلبة، ولا سيما من يحتاجون إلى متابعة إضافية أو خطط دعم خاصة، قد لا يحصلون على المستوى المتوقع من المساندة الأكاديمية أو التربوية، وهو ما لا يتضح عادة إلا بعد بدء الدراسة الفعلية.

دور غير متوقع
وأوضح أن دور الأسرة غالباً ما يكون أكبر مما يتوقعه كثير من أولياء الأمور، إذ تعتمد بعض المدارس، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على متابعة الأهل في إنجاز الواجبات، ومراجعة الدروس، وتعزيز فهم الطالب للمقررات. وهذا يعني أن الأسرة تصبح شريكاً أساسياً في العملية التعليمية، من دون أن تكون دائماً مهيأة مسبقاً لهذا الدور أو على دراية كاملة بحجمه.

الانطباعات العامة
وأكد أن اختيار المدرسة لا ينبغي أن يستند إلى الانطباعات العامة أو الصورة التسويقية وحدها، بل يجب أن يقوم على قراءة دقيقة للتفاصيل، وطرح أسئلة مباشرة وواضحة بشأن الرسوم الفعلية، وآليات التقييم، ومستوى الدعم الفردي، وحجم الدور المتوقع من الأسرة. فكلما اتضحت الصورة قبل التسجيل، زادت فرص بناء تجربة تعليمية أكثر استقراراً ونجاحاً للطالب.