الخميس 9 أبريل 2026 - 12:32:22 ص

«هيئة المعرفة» في دبي: 5 فئات الأكثر تأثراً خلال فترات «التعلّم عن بُعد»

«هيئة المعرفة» في دبي: 5 فئات الأكثر تأثراً خلال فترات «التعلّم عن بُعد»

دبي، الإمارات العربية المتحدة:

حددت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي خمس فئات من الطلبة الأكثر تأثراً خلال فترات التعلّم عن بُعد، تشمل الطلبة ذوي احتياجات دعم التعلّم، وصغار السن، ومَن يواجهون ضغوطاً نفسية أو أسرية، والطلبة الذين تعترضهم تحديات في الوصول إلى التعلّم، إضافة إلى من لديهم تحفظات مرتبطة بالصحة النفسية أو السلوك أو ضعف المشاركة.

وأكدت الهيئة، في دليل إرشادي جديد موجّه لأولياء الأمور حول أدوارهم خلال التعلم عن بُعد، أهمية تقديم دعم إضافي لهذه الفئات، لافتة إلى أن بعض الأطفال قد يحتاجون إلى مساندة خاصة في مثل هذه الظروف، موضحة أن التغيّر في روتين الدراسة، أو عدم توافر بيئة منزلية ملائمة، قد ينعكس بشكل متفاوت على الطلبة؛ إذ قد يواجه بعضهم صعوبات في التفاعل، أو تنظيم الوقت، أو الاستمرار في التعلم الذاتي. ودعت الهيئة عبر الدليل إلى المبادرة بالتواصل المبكر مع المدرسة لفهم التحديات وتقديم الدعم المناسب، مع أهمية بحث الترتيبات البديلة الأنسب، خصوصاً للطلبة من أصحاب الهمم.

وشددت الهيئة على ضرورة إبقاء الطالب على اتصال مستمر بمجريات التعلم، وتعزيز قدرته على المشاركة، مع مراعاة الفروق الفردية، وإمكانية مراجعة خطط الدعم الحالية وتكييفها وفق متطلبات التعلم عن بُعد.

وأوصت بإبلاغ المدرسة فور ملاحظة أي تراجع في المشاركة أو زيادة في التوتر أو صعوبات في التعلم، والتشاور مع قسم التعليم الدامج، لتحديد أنسب أساليب الدعم وفق احتياجات الطالب ومستواه.

ودعت عبر الدليل إلى الاستفسار عن الخدمات المتاحة داخل المدرسة أو عبر الجهات المتخصصة، بما يسهم في الحد من التراجع، مؤكدة أهمية إخطار المدرسة في حال حاجة الطالب إلى تعديلات، مثل تقليل حجم المهام، أو تبسيط التعليمات، أو زيادة فترات الراحة، أو تغيير وتيرة التعلم، إلى جانب الاستمرار في متابعة وتحديث خطط الدعم بشكل دوري.

وقالت المديرة التنفيذية لمؤسسة ضمان جودة التعليم والالتزام في الهيئة، فاطمة إبراهيم بالرهيف، في تصريحات إعلامية، أمس: «إن الدليل يعكس التزام الهيئة توفير الدعم لأولياء الأمور أثناء التعلّم عن بُعد، وتعزيز الشراكة الإيجابية بين المدرسة والأسرة، بوصفها ركيزة أساسية لضمان استمرارية التعليم وجودة حياة الطلبة في مختلف الظروف»، وأضافت: «إن ما لمسناه من تضافر جهود المجتمع بكل مكوّناته، وتكاتف أفراده، يجعل منظومتنا التعليمية أكثر قوة ومرونة، ويُرسّخ بيئة تعليمية داعمة وشاملة وقادرة على التكيّف مع مختلف المستجدات، ونحن ممتنون لتفاني معلمينا، ولقدرة طلبتنا على التكيّف، وللدعم المستمر من الأسر، لنمضي معاً بثقة نحو ضمان استمرارية التعلّم بجودة عالية».

ويقدّم الدليل لأولياء الأمور نصائح بسيطة لدعم الأطفال وفق فئاتهم العمرية، بطرق تتناسب مع احتياجات كل فئة، بدءاً من مرحلة الطفولة المبكرة والصفوف الدنيا والمرحلة الابتدائية وصولاً إلى الصفوف العليا (المرحلة الثانوية).

وأوضحت الهيئة أن المدارس قد تواصل خلال هذه الفترات الاعتماد على الواجبات والتقييمات وملاحظات المعلمين كأدوات رئيسة لقياس التقدم الدراسي وتعزيزه. وأشارت إلى أن إدراك الأسرة دور هذه الأدوات يسهم في تمكين الطلبة من الاستفادة الفعلية من التغذية الراجعة، ويحد في الوقت ذاته من الضغوط غير المبررة المرتبطة بالأداء والدرجات.

ودعت الهيئة أولياء الأمور إلى متابعة أي مستجدات تتعلق بالاختبارات والتقييمات والترتيبات البديلة عبر قنوات التواصل المدرسية، وشرحها للأبناء بوضوح، إلى جانب مساعدتهم على تنظيم مواعيدهم والاستعداد المبكر باستخدام مذكرات أو تقاويم بسيطة لتدوين الواجبات والاختبارات والمواعيد المهمة.

كما حثت على تشجيع الطلبة على مراجعة ملاحظات المعلمين وتوظيفها عملياً، من خلال مناقشة المقترحات المقدمة لهم، وآليات تحسين أدائهم في المرات المقبلة. وشددت في الوقت ذاته على أهمية ترسيخ ثقافة تقدير الجهد والتقدم المستمر، بدلاً من حصر الاهتمام في الدرجات فقط، عبر تعزيز قيم الفهم والمراجعة والتحسين، وعدم الاكتفاء بمجرد إنجاز المهام أو السعي وراء العلامات.

وأكدت ضرورة تواصل الأسرة مع المدرسة في حال تصاعد عبء المهام أو ضغوط التقييم، أو عند ظهور مؤشرات الإرهاق وعدم القدرة على مواكبة المتطلبات الدراسية، مشيرة إلى أن التدخل المبكر والتعاون بين الطرفين يمثلان حجر الأساس لحماية رفاه الطالب وضمان استمرارية تعلمه بكفاءة.


مرحلة الطفولة المبكرة

قالت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي في الدليل الإرشادي، إن الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة والصفوف الدنيا من المرحلة الابتدائية يحتاجون إلى قدر أكبر من دعم الكبار أثناء التعلّم عن بُعد، إذ يستفيدون من الأنشطة القصيرة والبسيطة، ومن الروتين الثابت، والطمأنينة، والاستراحات المنتظمة.

وأوضحت أن الطلبة في الصفوف العليا من المرحلة الابتدائية، والصفوف الدنيا من المرحلة الثانوية بإمكانهم الاعتماد على أنفسهم بشكل أكبر، لكنهم لايزالون بحاجة إلى تنظيم وتشجيع ومتابعة منتظمة من الكبار، وقد يجدون المنصات الإلكترونية أسهل في التعامل معها، إلا أنهم قد يتشتت تركيزهم، أو يتأخرون دراسياً، أو يشعرون بالإرهاق في حال لم يحصلوا على الدعم، ويوفّر الدليل في الوقت ذاته حزمةً من الإرشادات المفيدة لأولياء الأمور لدعم الطلبة الأكثر تأثراً أثناء التعلّم عن بُعد، وفي مقدمتهم الطلبة ذوو احتياجات دعم التعلّم، والأطفال الأصغر سناً، والمتأثرين بالقلق أو الضغوط الأسرية، أو الذين يواجهون عوائق في الوصول إلى التعلّم، أو لديهم تحديات تتعلق بالصحة النفسية أو السلوك أو المشاركة.