الجمعة، 24 أبريل 2026

دبي، الإمارات العربية المتحدة:
قال مسؤولون في مؤسسات نفع عام، لـ«الإمارات اليوم»، إن إطلاق «صندوق تمكين مؤسسات النفع العام» بقيمة 100 مليون درهم، يُجسّد رؤية دولة الإمارات في صناعة التنمية المستدامة، ويُعزّز من دور المؤسسات المجتمعية، حيث تنبثق رؤى ورسائل هذه المؤسسات من مظلة واحدة هي خدمة الإنسان، وتتجلى لديها قِيَم إنسانية راسخة رغم اختلاف نوعية الخدمات التي تقدمها لأفراد المجتمع، وجاء ذلك خلال لقاء إعلامي نظمته وزارة تمكين المجتمع، أخيراً، بهذه المناسبة في مسرعات دبي المستقبل بمبنى أبراج الإمارات.
مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال
وأكدت مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال بالإنابة، شيخة سعيد المنصوري، أن إطلاق «صندوق تمكين مؤسسات النفع العام» يُمثّل محطة وطنية مضيئة تُجسّد الرؤية الإماراتية المتفردة في صناعة التنمية المستدامة، وترسيخ منظومة عمل تؤمن بأن الأثر الحقيقي يبدأ من تمكين المؤسسات التي تحمل رسالة الإنسان وتعمل لأجل المجتمع.
وتابعت: «هذا الصندوق ليس مجرد مبادرة داعمة، بل رؤية استراتيجية عميقة تستثمر في الكفاءات، وتفتح آفاقاً أوسع أمام مؤسسات النفع العام لتعظيم أثرها، وتطوير خدماتها، وابتكار حلول أكثر استجابة للتحولات المجتمعية واحتياجات المستقبل»، مشيرة إلى أنه يُمثّل امتداداً لنهج إماراتي راسخ يضع العمل الإنساني في قلب مسيرة التنمية، ويمنحه الأدوات التي تضمن استدامته وفاعليته.
وأكّدت المنصوري أن تمكين مؤسسات النفع العام يعني تمكين الأسر، وتعزيز استقرار المجتمع، وتوسيع دوائر الخير التي تنعكس أثراً ملموساً في حياة الأفراد، مشددة على تثمين مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال لهذه الخطوة النوعية التي تُعزّز الشراكة المجتمعية، وتُرسّخ ثقافة التكامل بين مختلف القطاعات لخدمة الإنسان أولاً، وأضافت أن دولة الإمارات تواصل تقديم نماذج عالمية مُلهِمة في تحويل الرؤى إلى مبادرات مؤثرة، وصناعة مستقبل يقوده العطاء، وتدعمه المؤسسات، ويزدهر فيه الإنسان.
وأشارت المنصوري إلى أن «دبي لرعاية النساء والأطفال» أول دار إيواء ورعاية إنسانية غير ربحية مصرح بها في دولة الإمارات العربية المتحدة لرعاية النساء والأطفال من ضحايا العنف الأسري، وسوء معاملة الأطفال، وضحايا الاتجار بالبشر، وتحرص على تحقيق المهام المنوطة بها، لاسيما أنها أسهمت في تحقيق الفائدة لنحو 2193 شخصاً من ضحايا العنف والاستغلال والإساءة الداخليين والخارجيين، عبر برنامج تمكين المتعاملين خلال الفترة من عام 2021 وحتى العام الماضي، من بينهم 1002 مستفيد في عام 2024.
جمعية الإمارات لرعاية وبر الوالدين بدبي
وقالت عضو مجلس إدارة رئيسة الهيئة الإدارية لجمعية الإمارات لرعاية وبر الوالدين - فرع دبي، نسرين علي بن درويش، إن «صندوق تمكين مؤسسات النفع العام»، الذي أطلقته وزارة تمكين المجتمع، يُعدّ مبادرة استراتيجية تدعم القطاع غير الربحي وتُمكّنه من أداء دوره المجتمعي بكفاءة واستدامة. وأشارت إلى أن الصندوق سيسهم في تحقيق الخدمات والمبادرات التي تقدمها الجمعية، والتي تتضمن الرعاية الشاملة لكبار المواطنين عبر توفير دعم طبي ونفسي واجتماعي متكامل، وتنظيم فعاليات متنوعة تتوزع ما بين الاجتماعية والترفيهية والأنشطة الثقافية والرياضية والرحلات التي من شأنها تعزيز جودة حياة كبار المواطنين، إضافة إلى خدمات الإرشاد والتوجيه عبر برامج موجهة لأسر كبار المواطنين حول أساليب الرعاية المنزلية بالتعاون مع الجهات المختصة، فضلاً عن تنظيم حملات توعوية مجتمعية لمختلف الفئات المجتمع تعزيزاً لثقافة بر الوالدين، والحرص على تعزيز التضامن بين الأجيال عبر المشاركة في مؤتمرات وملتقيات محلية ودولية تُعنى بقضايا الشيخوخة.
وبيّنت بن درويش أن إجمالي عدد المستفيدين من خدمات الجمعية، منذ عام 2023 وحتى الربع الأول من العام الجاري، بلغ نحو 9200 مستفيد، توزعوا بين 1250 مستفيداً في 2023، و2100 مستفيد في 2024، إلى جانب 2850 مستفيداً في 2025، مع زيادة ملحوظة في عدد المستفيدين خلال الربع الأول من 2026 بلغت 3000 مستفيد من الخدمات.
جمعية الإمارات لمتلازمة داون
وقالت رئيسة مجلس إدارة جمعية الإمارات لمتلازمة داون، الدكتورة منال جعرور، إن «صندوق تمكين مؤسسات النفع العام» مبادرة استراتيجية نوعية لدعم وتعزيز دور المؤسسات المجتمعية في دولة الإمارات، من خلال تمويل مشروعات ذات أثر ملموس ومستدام، مشيرة إلى أنه سيسهم في رفع كفاءة القطاع غير الربحي، وتمكينه من تنفيذ مبادرات تتماشى مع الأولويات الوطنية، خصوصاً في مجالات الصحة، والتعليم، وتنمية المجتمع، مع التركيز على النتائج القابلة للقياس والاستدامة.
وأفادت بأن عدد المستفيدين من خدمات الجمعية التي سيتم تعزيزها في ظل «صندوق تمكين مؤسسات النفع العام»، بلغ منذ الإنشاء 730 مستفيداً تلقوا خدمات مباشرة، من ضمنها الإرشاد الأسري، والتدخل المبكر، والخدمات العلاجية المساندة، والتربية الخاصة وتعديل السلوك، إضافة إلى الفصول التعليمية التأهيلية وفصول التهيئة المهنية، والتأهيل المهني والتشغيل، ومختبر الابتكار والإبداع، ونادي التصوير، والبرامج التوعوية المجتمعية، والبرامج الرياضية، والأنشطة الفنية.
وأكّدت أن أبرز الأمور التي تسعى الجمعية، منذ إشهارها في عام 2006، إلى إنجازها تتمثّل في تمكين ودمج أصحاب الهمم من ذوي متلازمة داون، وتحسين جودة حياتهم، والوصول بهم إلى أقصى مدى ممكن، وإطلاق قدراتهم الكامنة، وذلك من خلال التأهيل والدمج، ووجود تسعة فصول تعليمية تأهيلية إلى جانب فصول تهيئة مهنية باللغتين العربية والإنجليزية، وتقديم أكثر من 50 ألف جلسة علاجية فردية منذ عام 2009، إضافة إلى تنظيم بطولات رياضية تُعدّ الأولى على مستوى الدولة في البوتشي والبولينغ، وحصد الفريق الرياضي فيها 250 ميدالية في بطولات محلية وعالمية، كما تم إطلاق 160 حملة توعوية على مستوى الدولة، وتأسيس مشروعات مستدامة، أهمها أكاديمية الإمارات لمتلازمة داون للضيافة لتدريبهم وتمكينهم في هذا المجال، والتي انبثق عنها كشك السعادة الذي برع الطلبة من خلاله في صناعة القهوة والبسكويت في أكثر من 50 فعالية بمختلف إمارات الدولة في القطاعين العام والخاص، إلى جانب إطلاق خط المنتجات الأول من البسكويت، كما أسست الجمعية مشغل الخياطة الذي يوفر التدريب لنحو 20 فتاة، وتم إطلاق خط المنتجات الأول من الحقائب، وأشادت جعرور بدعم القيادة الرشيدة لأصحاب الهمم على المستويات كافة، عبر المبادرات المستمرة التي تُعزّز من جودة حياتهم.