السبت 6 يونيو 2026 - 10:20:16 م

2123 أكاديمياً في مؤسسات التعليم العالي الخاصة في دبي

2123 أكاديمياً في مؤسسات التعليم العالي الخاصة في دبي

دبي، الإمارات العربية المتحدة:

كشفت أحدث بيانات هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي عن مؤشرات لافتة تعكس قوة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في الإمارة، حيث بلغ عدد أعضاء الهيئة التدريسية في مؤسسات التعليم العالي الخاصة 2123 عضواً، أسهموا في نشر 1484 بحثاً علمياً، في دلالة واضحة على النمو المتسارع الذي يشهده القطاع الأكاديمي والبحثي في دبي.

وبحسب دليل الهيئة الخاص بمؤسسات التعليم العالي في دبي، الذي اطلعت عليه «الإمارات اليوم»، أظهرت البيانات أن الكفاءات الأكاديمية عالية التأهيل تُشكل العمود الفقري للقطاع، إذ يحمل 61% من أعضاء الهيئة التدريسية درجة الدكتوراه، فيما يحمل 34% درجة الماجستير، بينما تبلغ نسبة الحاصلين على درجة البكالوريوس 7%. وتعكس هذه المؤشرات حرص مؤسسات التعليم العالي في دبي على استقطاب أصحاب المؤهلات العلمية العليا والخبرات البحثية المتقدمة، بما يضمن تقديم تعليم عالي الجودة وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية.

كما كشفت البيانات عن التنوّع الدولي الواسع الذي تتميز به مؤسسات التعليم العالي في دبي، حيث تتصدر الهند قائمة جنسيات أعضاء الهيئة التدريسية بنسبة 29%، تليها المملكة المتحدة بنسبة 13%، ثم باكستان بنسبة 6%، إلى جانب أكاديميين من الولايات المتحدة الأميركية ولبنان ومصر والأردن وإيران وكندا وفرنسا وغيرها من الدول، ما يعكس قدرة دبي على استقطاب الكفاءات والخبرات الأكاديمية من مختلف أنحاء العالم.

وفي جانب البحث العلمي، سجلت إدارة الأعمال النسبة الأكبر من الأبحاث المنشورة بواقع 41% من إجمالي الإنتاج البحثي، تلتها الهندسة بنسبة 20%، ثم تكنولوجيا المعلومات بنسبة 19%، فيما توزعت النسب المتبقية على العلوم الإنسانية والفنون والتصميم وغيرها من التخصصات.

وتكشف البيانات كذلك عن توجهات التمويل البحثي داخل مؤسسات التعليم العالي، حيث استحوذت إدارة الأعمال على الحصة الأكبر من التمويل بنسبة 49%، تلتها الصحة والطب بنسبة 32%، ثم تكنولوجيا المعلومات بنسبة 15%، بينما توزعت النسبة المتبقية على بقية التخصصات. ويعكس هذا التوجه الاهتمام المتزايد بالبحوث المرتبطة بالاقتصاد المعرفي، والابتكار الصحي، والتحول الرقمي، باعتبارها من القطاعات الحيوية التي تقود النمو والتنمية في المستقبل.

وتؤكد هذه المؤشرات أن دبي لا تركز فقط على توفير تعليم عالي الجودة، بل تعمل على بناء منظومة معرفية متكاملة تجمع بين التعليم والبحث العلمي والابتكار. فاستقطاب الأكاديميين ذوي المؤهلات الرفيعة، إلى جانب دعم البحث العلمي في التخصصات الحيوية، يسهمان في تعزيز تنافسية الإمارة عالمياً ويؤهلها للعب دور محوري في إنتاج المعرفة وصناعة الحلول المستقبلية.

ومع استمرار الاستثمار في التعليم العالي والبحث العلمي، تواصل دبي تعزيز مكانتها وجهة عالمية للطلاب والباحثين والأكاديميين، ونموذجاً رائداً في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، بما ينسجم مع مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية الإمارة للمستقبل.

وتؤكد الأرقام أن دبي لم تعد مجرد مستهلك للمعرفة، بل أصبحت شريكاً فاعلاً في إنتاجها وتطويرها، مستندة إلى منظومة أكاديمية عالمية المستوى وكفاءات بحثية تسهم في صناعة مستقبل أكثر تنامياً وتطوراً.