الخميس 11 يونيو 2026 - 10:15:12 م

%48.8 حصة قطاعَي التشييد وتجارة الجملة والتجزئة من إجمالي العمالة في «الخاص»

%48.8 حصة قطاعَي التشييد وتجارة الجملة والتجزئة من إجمالي العمالة في «الخاص»

دبي، الإمارات العربية المتحدة:

كشفت بيانات وزارة الموارد البشرية والتوطين - الخاصة بتوزيع العمالة المسجلة في القطاع الخاص حسب النشاط الاقتصادي والجنس لعام 2025، والتي اطلعت عليها «الإمارات اليوم» - عن ملامح الهيكل التشغيلي لسوق العمل الإماراتي، إذ تصدر قطاع «التشييد» وقطاع «تجارة الجملة والتجزئة» أكبر القطاعات توظيفاً في سوق العمل الإماراتي، واستحوذا على النصيب الأكبر من القوى العاملة بنسبة 48.78% (أي ما يقارب نصف إجمالي العمالة المسجلة في القطاع الخاص بالدولة)، ما يعكس استمرار الطفرة العمرانية والتجارية كركيزتين أساسيتين في منظومة النمو الاقتصادي.

وتفصيلاً، أظهرت البيانات الصادرة عن وزارة الموارد البشرية والتوطين والخاصة بتوزيع العمالة المسجلين في القطاع الخاص حسب النشاط الاقتصادي والجنس، والمحدثة في نهاية ديسمبر 2025، استمرار هيمنة قطاعات اقتصادية عدة على النصيب الأكبر من القوى العاملة، وفي مقدمتها قطاع «التشييد» الذي استحوذ على نحو 30.7% من إجمالي العمالة المسجلة في القطاع الخاص، ما يعادل قرابة ثلث العاملين في هذا القطاع الحيوي.

وأوضحت البيانات أن قطاع تجارة الجملة والتجزئة احتل المرتبة الثانية، من حيث استيعاب العمالة بنسبة بلغت 18.1% من إجمالي العاملين في القطاع الخاص، تلاه قطاع أنشطة الخدمات الإدارية في المرتبة الثالثة بنسبة 14.3%، بينما استقطب قطاع الصناعات التحويلية نسبة 10.02% من إجمالي القوى العاملة ليأتي في المرتبة الرابعة.

واستحوذ قطاع النقل والتخزين على 5.6% من العمالة، وقطاع خدمات الإقامة والطعام على 5.2%، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية على 3.7%، بينما استحوذ قطاع الصحة والعمل الاجتماعي على نسبة 1.8%، وقطاع التعليم على نسبة 1.7%، وقطاع المعلومات والاتصالات على نسبة 1.5، وقطاع الأنشطة المالية على نسبة 1.5% أيضاً، بينما توزعت النسب المتبقية على قطاعات أخرى، منها «التعدين، والأنشطة العقارية، والفنون والترفيه، والزراعة وصيد الأسماك، وغيرها»

وتعكس هذه المؤشرات الدور المحوري الذي تواصل قطاعات البناء والتجارة والخدمات الإدارية لعبه في دعم النشاط الاقتصادي، واستيعاب القوى العاملة، في ظل استمرار تنفيذ المشروعات التنموية والتوسع العمراني، إلى جانب النمو المتواصل في الأنشطة التجارية والخدمية.

وفي ما يتعلق بالتوزيع النسبي لحجم العمالة من الذكور، أظهرت السجلات تركيزاً كبيراً في الأنشطة الميدانية واللوجستية، إذ استحوذ قطاعا التشييد والتجارة على أكثر من نصف العمالة الذكورية الإجمالية بمجموع بلغ 52.54%، حيث حلّ قطاع التشييد أولاً بنسبة 34.36%، وجاءت تجارة الجملة والتجزئة ثانياً بنسبة 18.18%، تلتها أنشطة الخدمات الإدارية بنسبة 13.43%، ثم الصناعات التحويلية بنسبة 10.78%، وأخيراً قطاع النقل والتخزين بنسبة 6.13%.

وعلى الجانب الآخر، كشفت المؤشرات عن توجه مختلف وتوزيع مغاير للقوى العاملة النسائية، حيث تميل العمالة من الإناث نحو القطاعات الخدمية، والمعرفية، والرعاية الصحية، وتصدرت أنشطة الخدمات الإدارية الوجهات الأكثر استقطاباً للإناث بنسبة 19.9% من إجمالي العاملين في القطاع الخاص، وجاءت تجارة الجملة والتجزئة في المرتبة الثانية بنسبة 17.4%، كما سجلت المرأة حضوراً بارزاً ومكثفاً في قطاع الصحة والعمل الاجتماعي بنسبة 8.7%، وفي قطاع التعليم بنسبة 8.4%، وهي نِسَب تفوق بمراحل حضور الذكور في هذين القطاعين، وفي الوقت نفسه استقطب قطاع التشييد نسبة 8.6% من الإناث، بينما حلت الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية في مرتبة متقدمة بنسبة 6.9% من إجمالي العمالة النسائية.

وتؤكد هذه البيانات والمؤشرات التحليلية الصادرة عن السجلات الرسمية لوزارة الموارد البشرية والتوطين متانة ومرونة الاقتصاد الإماراتي، فإلى جانب المحافظة على زخم الأنشطة التقليدية الحيوية، مثل العقارات والتجارة، تبرز الأرقام بوضوح نجاح الاستراتيجيات الوطنية للتوازن بين الجنسين، وتمكين الكفاءات النسائية وضخها في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والأنشطة المالية والتقنية، ما يسهم بشكل مباشر في تعزيز التنافسية العالمية للدولة، وبناء اقتصاد معرفي مستدام وقائم على تكافؤ الفرص.

• %5.6 نصيب قطاع النقل والتخزين من العمالة.