الخميس 9 يوليو 2026 - 10:17:56 م

مصريون: أداء «الفراعنة» مشرّف.. وأخطاء التحكيم أنهت حلم المونديال

مصريون: أداء «الفراعنة» مشرّف.. وأخطاء التحكيم أنهت حلم المونديال

دبي، الإمارات العربية المتحدة:

حملت جماهير مصرية مقيمة في الإمارات مشاعر متناقضة، بعد أن انتهى مشوار منتخب مصر في كأس العالم 2026 بخسارة درامية أمام الأرجنتين في دور الـ16، في مباراة تحولت فيها أحلام التأهل إلى ربع النهائي إلى صدمة خلال الدقائق الأخيرة.

وبينما سيطر الحزن على المشجعين بعد ضياع فرصة تاريخية لإقصاء بطل العالم، أجمع معظمهم على أن المنتخب المصري قدم بطولة استثنائية وأداءً نال احترام الجميع، لاسيما أمام المنتخب الأرجنتيني الذي احتاج إلى دقائقه الأخيرة لحسم بطاقة التأهل 3-2.

واتفق المشجعون على أن منتخب مصر قدم واحدة من أفضل مشاركاته في تاريخ كأس العالم، بعدما نافس كبار المنتخبات، وظهر بشخصية قوية طوال البطولة، ليغادر المنافسات مرفوع الرأس، تاركاً انطباعاً بأن هذا الجيل قادر على البناء على ما حققه عندما يحين موعد الاستحقاقات.

وكانت القاعة رقم (3) في مركز دبي التجاري العالمي قد امتلأت، قبل أكثر من ثلاث ساعات من صافرة البداية، بالمئات من الجماهير المصرية والعربية، التي حضرت مرتدية القمصان الحمراء ورافعة أعلام مصر، فيما لم تتوقف الهتافات طوال فترات المباراة مع كل لمسة لمحمد صلاح وزملائه، في مشهد عكس حجم الآمال المعلقة على الجيل الحالي.

لكن المشهد تغير بصورة كاملة في الدقيقة 79، عندما سجلت الأرجنتين هدفها الأول، لتسود حالة من الصمت والترقب بين الجماهير داخل القاعة، قبل أن تنقلب المباراة خلال 11 دقيقة فقط، ويغادر المشجعون المكان في صمت، بعدما تبخر حلم بلوغ الدور ربع النهائي أمام سيناريو لم يكن يتوقعه أكثر المتشائمين.

وتباينت ردود فعل الجماهير عقب المباراة بين الإشادة بما قدمه المنتخب طوال البطولة، وانتقاد الأداء التحكيمي للحكم الفرنسي فرانسوا لوتيكسييه، الذي رأى عدد من المشجعين أنه اتخذ قرارات مثيرة للجدل خلال اللقاء، معتبرين أنها أثرت في سير المباراة، بينما أكد آخرون أن المنتخب ارتكب أيضاً أخطاء كلفته خسارة بطاقة التأهل.

وقال المشجع عمرو رمضان إن المنتخب المصري «كسب احترام العالم رغم الخروج»، مشيراً إلى أن «اللاعبين قدموا مباراة كبيرة أمام حامل اللقب، لكنه رأى أن بعض القرارات التحكيمية أثارت استياء الجماهير».

وأضاف: «المباراة سُرقت منا في وضح النهار، إذ لم تحتسب ركلة جزاء صحيحة لمصلحة محمد صلاح، سجل من بعدها الأرجنتين هدف الفوز، وأعتقد أن العدالة لم تحقق، وقد سلب الاتحاد الدولي لكرة القدم حق مصر أمام العالم أجمع».

من جانبه، قال المشجع حسين بيومي إن «الإصابات التي تعرض لها المنتخب، بخروج هيثم حسن وإمام عاشور، أثرت بصورة واضحة في أداء الفريق»، مضيفاً أن «الجهاز الفني اضطر لإجراء تعديلات أفقدت المنتخب جزءاً من توازنه الذي ظهر به طوال معظم فترات اللقاء».

وأضاف: «المنتخب المصري قدم مباراة عمره أمام بطل العالم، لكنه اصطدم بما هو أقوى من منتخب الأرجنتين، لقد استخدمت الصافرة وتقنية الفيديو سلطاتهما لإزاحة مصر من كأس العالم، من أجل الحفاظ على مكاسب (الفيفا) المالية من استمرار ليونيل ميسي في المونديال».

ورأى المشجع لؤي الطنطاوي أن المنتخب المصري ظل الأكثر انضباطاً وتنظيماً حتى استقبال الهدف الثاني، مؤكداً أن اللاعبين كانوا على بعد دقائق قليلة من تحقيق إنجاز تاريخي، قبل أن تتغير تفاصيل المباراة في وقت قصير، بسبب قرارات التحكيم التي تباينت فيها المعايير.

وقال: «لم أرَ معايير واحدة في قرارات الصافرة، ففي الوقت الذي تم فيه تدخل تقنية الفيديو، لإلغاء الهدف الثاني الذي سجله زيكو، بداعي وجود خطأ على مراون عطية، غضت تقنية الفيديو وحكم اللقاء الطرف عن ضربة جزاء واضحة وضوح الشمس لمصلحة محمد صلاح، وأعتقد أن المؤامرة كانت واضحة على منتخب الفراعنة».

أما المشجع مهند حسني فقال إن المنتخب دفع ثمن مجموعة من العوامل، تبدأ بالإصابات، مروراً بالأخطاء الفردية، وانتهت عند القرارات التحكيمية المثيرة للجدل.

مضيفاً: «إن شعور اللاعبين باقتراب التأهل، بعد صمودهم أمام الأرجنتين لفترة طويلة، ربما منحهم ثقة زائدة في لحظة لم تكن تحتمل أي تراجع في التركيز».

وأضاف: «النقطة التي كانت فارقة في المباراة أن العدالة لم تكن متوافرة لمنتخب مصر».