الأحد، 16 أغسطس 2026

دبي، الإمارات العربية المتحدة:
كشف تقرير برلماني اعتمده المجلس الوطني الاتحادي، وحصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، استحواذ قطاع التعليم على نحو 16.27 مليار درهم من إجمالي الإنفاق الحكومي خلال عام 2025، بما يمثل نحو 23.61% من إجمالي المصروفات العامة.
وثمن التقرير النتائج الإيجابية التي تحققت على مستوى المؤشرات الدولية، حيث تقدمت الدولة إلى المرتبة 22 عالمياً في مؤشر التعليم ضمن تقرير التنافسية العالمية لعام 2025، متقدمة خمسة مراتب عن العام السابق له، كما تقدمت إلى المرتبة 28 عالمياً في مؤشر البنية التحتية العلمية بواقع سبعة مراتب، بما يعكس الجهود المستمرة لتطوير المنظومة التعليمية وتعزيز جودة مخرجاتها.
وأظهر التقرير الذي أعدته لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية، عن السنة المالية 2025، أن الإنفاق الحكومي لم يقتصر على تطوير البنية التعليمية والمناهج الدراسية، بل امتد إلى تأهيل المعلمين والقيادات التربوية ورفع جاهزيتهم المهنية والتقنية لمواكبة متطلبات المستقبل، من خلال تنفيذ برامج نوعية شملت تنمية مهارات الذكاء الاصطناعي للمعلمين بالتعاون مع جامعة حمدان بن محمد الذكية وشركة THE CODE، بإجمالي كلفة بلغ نحو 4 ملايين درهم، إضافة إلى تمكين التربويين من توظيف الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع كلية الإمارات للتطوير التربوي، بإجمالي كلفة بلغ نحو 5 ملايين درهم، بمجموع تسعة ملايين درهم.
وأكدت اللجنة أن الاستثمار في تطوير القدرات الرقمية للمعلمين والقيادات التربوية يسهم في تعزيز جاهزية المنظومة التعليمية للتعامل مع التحولات التقنية المتسارعة، وإعداد أجيال تمتلك المهارات اللازمة لاقتصاد المستقبل، بما يدعم الجاهزية الوطنية ويرسخ تنافسية الدولة واستدامة مسيرتها التنموية على المدى الطويل. وأشارت إلى أن قطاع التعليم حظي ببرامج ومخصصات متعددة تعزز الجاهزية المستقبلية. ومع ذلك، أظهرت مناقشات المجلس الوطني الاتحادي أهمية مواصلة التركيز على عدد من الملفات المرتبطة بتعظيم أثر الإنفاق التعليمي، وتعزيز جودة المخرجات، واستدامة الكفاءات الوطنية، ومن أبرزها:
أولاً، التدرج الوظيفي للمعلمين حيث تم تخصيص نحو 1.44 مليون درهم لإعداد منظومة التدرج الوظيفي للمعلمين خلال عام 2025، استكمالاً لتفعيل المسار المهني، وهو أحد الملفات المهمة في تعزيز الاستقرار الوظيفي وتحفيز الكفاءات التعليمية واستدامتها.
ثانياً، التعليم التقني والمهني: تم تخصيص نحو 9.033 ملايين درهم ضمن 14 برنامجاً لخدمات مؤسسات التعليم المهني، إذ لايزال القطاع بحاجة إلى استكمال أطره التنظيمية، لاسيما إصدار اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم (39) لسنة 2022، بما يدعم تطوير منظومة متكاملة تربط مخرجات التعليم التقني والمهني باحتياجات سوق العمل والقطاعات الوطنية ذات الأولوية.
ثالثاً، الابتعاث والتعليم العالي: تشير بيانات التنفيذ إلى انخفاض المنصرف الفعلي من نحو 285.6 مليون درهم إلى نحو 165.9 مليون درهم، بالتزامن مع تراجع عدد الطلبة المستوعبين فعلياً من 1012 طالباً إلى 904 طلاب، الأمر الذي يبرز أهمية متابعة مؤشرات القبول والابتعاث والتوظيف، وتعزيز مواءمتها مع احتياجات القطاعات الوطنية ذات الأولوية.
• 9 ملايين درهم لتنمية مهارات الذكاء الاصطناعي للمعلمين.