الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

عالمية:
تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضربة سياسية مدوية في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، بعدما خسر عدد من المرشحين الذين حظوا بدعمه في ولايات أمريكية رئيسية، في نتائج كشفت تراجع قدرته على التأثير في خيارات الناخبين، وأثارت تساؤلات بشأن مستقبل نفوذه داخل الحزب الجمهوري.
وبحسب وكالة «رويترز»، امتدت خسائر المرشحين المدعومين من ترامب إلى ولايات ساوث كارولاينا ونورث كارولاينا وتكساس وميشيغان، في تحول انتخابي لافت شمل ولايات اعتُبرت تاريخياً من معاقل الحزب الجمهوري.
سقوط رهانات ترامب
في ساوث كارولاينا، حققت الديمقراطية آني آندروز فوزاً مفاجئاً، رغم دعم ترامب لدارلين غراهام، في ولاية لم ينتخب ناخبوها عضواً ديمقراطياً في مجلس الشيوخ منذ عام 1998.
وفي نورث كارولاينا، خسر مايكل واتلي، المسؤول السابق في الحملة الانتخابية للحزب الجمهوري والمدعوم من ترامب، أمام الحاكم الديمقراطي السابق روي كوبر.
أما في تكساس، فقد أسفرت المنافسة عن فوز الديمقراطي جيمس تالاريكو، بعد تدخل ترامب لدعم المدعي العام كين باكستون على حساب السيناتور الجمهوري جون كورنين.
وفي ميشيغان، حقق الديمقراطي عبدول السيد فوزاً على الجمهوري مايك روجرز، ليصبح أول مسلم يشغل مقعداً في مجلس الشيوخ الأمريكي، وفقاً للتقرير.
الأسعار والحرب تضغط على شعبية ترامب
وجاءت هذه النتائج بالتزامن مع تراجع شعبية ترامب، وسط تصاعد استياء الناخبين من ارتفاع الأسعار والرسوم الجمركية والسياسات الخارجية، ولا سيما الحرب على إيران.
وأظهرت استطلاعات رأي أجرتها «رويترز/إبسوس» تراجع مستويات التأييد للرئيس الأمريكي مقارنة بالفترات السابقة، ما عزز المخاوف داخل الحزب الجمهوري من أن يتحول ترامب إلى عبء انتخابي على مرشحيه.
وقال الخبير الجمهوري دوج هاي إن النتائج تمثل «زلزال ترامب»، مشيراً إلى أن الرئيس أمضى وقتاً طويلاً في التركيز على القضايا التي تهمه بدلاً من الاهتمامات اليومية للناخبين.
انقسامات داخل الحزب الجمهوري
ولم تقتصر تداعيات الهزيمة على النتائج الانتخابية، بل امتدت إلى الخلافات الداخلية بشأن تدخل ترامب في الانتخابات التمهيدية واختياره للمرشحين.
ويرى محللون أن إصرار الرئيس الأمريكي على دعم شخصيات موالية له، بدلاً من مرشحين يمتلكون فرصاً انتخابية أقوى، ساهم في خسارة مقاعد كان بإمكان الجمهوريين الاحتفاظ بها.
كما حذر مسؤولون جمهوريون سابقون من أن تدخلات ترامب أدت إلى تعميق الانقسامات داخل الحزب، وإضعاف قدرته على استقطاب الناخبين المستقلين والطبقة العاملة.
ترامب يقلل من تأثير الهزيمة
وفي أول تعليق له عقب ظهور النتائج، قلل ترامب من تأثير خسائر مرشحيه، قائلاً عبر منصته للتواصل الاجتماعي إنه لم يكن مرشحاً في الانتخابات، مضيفاً: «لو كنت كذلك، لفزنا بأغلبية ساحقة».
في المقابل، كشفت مصادر داخل البيت الأبيض أن الإدارة كانت تتوقع خسائر انتخابية للجمهوريين، استناداً إلى استطلاعات داخلية أُجريت قبل أسابيع من التصويت، وهو ما دفع ترامب إلى تكثيف تحركاته الانتخابية في محاولة لإنقاذ مرشحي الحزب.
وتضع هذه النتائج مستقبل النفوذ السياسي لترامب أمام اختبار صعب، في ظل تزايد الانقسامات داخل الحزب الجمهوري، وتراجع قدرة تأييده الشخصي على ضمان الفوز، مع اقتراب مرحلة جديدة من المواجهة السياسية داخل الولايات المتحدة.