الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

عالمية:
أكد وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال صاحب القرار النهائي في ملفات السياسة الخارجية الأمريكية، رغم الخسائر التي مُني بها الحزب الجمهوري خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، والتي حقق فيها الديمقراطيون فوزاً وصفه بالتاريخي.
وقال ليسكور، في مقابلة مع قناة «بي إف إم» الفرنسية، إن ترامب شخصية يصعب التنبؤ بتصرفاتها، مشيراً إلى أن الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كان الرئيس الأمريكي سيعيد النظر في سياساته الداخلية والخارجية عقب النتائج الانتخابية.
وأوضح الوزير الفرنسي أن أمام ترامب خيارين، إما تجاوز تداعيات الصراع السياسي والإقرار بالحاجة إلى إجراء تغييرات، خصوصاً فيما يتعلق بارتفاع أسعار البنزين وتأثيرها المباشر على المواطنين، مع تقليص انخراطه في الشؤون الدولية، أو الاستمرار في نهجه الحالي.
توتر مستمر بين ترامب وماكرون
وتأتي التصريحات الفرنسية في ظل توترات متكررة بين ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، منذ عودة الأول إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، على خلفية خلافات بشأن قضايا الهجرة والحدود والأمن.
وانتقد ترامب مراراً السياسات الأوروبية المتعلقة بالهجرة، محذراً من تداعيات استقبال مهاجرين من الشرق الأوسط وأفريقيا، فيما تبنى ماكرون مواقف أكثر انفتاحاً تجاه القضايا الأوروبية والإنسانية.
تصعيد بعد احتجاجات فرنسا
وتصاعدت حدة الخلاف بين الجانبين خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عقب احتجاجات واسعة شهدتها فرنسا بسبب تدهور الخدمات العامة وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود.
وعلق ترامب على الاحتجاجات عبر منصته «تروث سوشيال»، قائلاً إن «فرنسا تحترق»، محملاً سياسات الهجرة مسؤولية تفاقم الاضطرابات، وداعياً إلى إغلاق الحدود.
في المقابل، رد ماكرون بانتقادات حادة، واصفاً تصريحات الرئيس الأمريكي بأنها «غبية» و«غير مقبولة»، ومتهماً قادة أجانب باستغلال الأوضاع الداخلية الفرنسية لتحقيق مكاسب سياسية.
اختبار لسياسة البيت الأبيض
وتضع نتائج الانتخابات الأمريكية إدارة ترامب أمام اختبار سياسي جديد، في ظل الضغوط الداخلية المتعلقة بالاقتصاد وتكاليف المعيشة، إلى جانب التحديات المرتبطة بعلاقات واشنطن مع حلفائها الأوروبيين.
ويرى الموقف الفرنسي أن خسائر الحزب الجمهوري قد تدفع ترامب إلى مراجعة أولوياته، لكنها لا تعني بالضرورة تراجع سيطرته على قرارات السياسة الخارجية الأمريكية، وهو ما ستكشفه تحركات الإدارة خلال الفترة المقبلة.