الخميس 5 نوفمبر 2026 - 05:45:12 م

الأردن ضمن الأقل عالمياً في النشاط البدني للمراهقين.. دراسة تكشف أرقاماً مقلقة

الأردن ضمن الأقل عالمياً في النشاط البدني للمراهقين.. دراسة تكشف أرقاماً مقلقة

عالمية:

الأردن ضمن الأقل عالمياً في النشاط البدني للمراهقين.. دراسة تكشف أرقاماً مقلقة

كشفت دراسة دولية حديثة عن انخفاض مستويات النشاط البدني لدى المراهقين حول العالم، مع تسجيل الأردن أحد أدنى المعدلات عالمياً، في مؤشر يسلط الضوء على تحديات صحية متزايدة تواجه الأجيال الشابة.

وأظهرت الدراسة المنشورة في مجلة «ذا لانسيت غلوبال هيلث»، أن الأردن وكمبوديا ومدغشقر جاءت ضمن الدول الأقل نشاطاً بدنياً، بمتوسط يتراوح بين 1.7 و1.9 يوم أسبوعياً، مقارنة بنحو 4.8 يوم في الدول الأكثر نشاطاً.

240 مليون مراهق لا يمارسون نشاطاً بدنياً كافياً

واعتمد الباحثون على تحليل 389 مسحاً شملت نحو 3.2 مليون مراهق تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاماً، في 140 دولة.

وأظهرت النتائج أن نحو 25% من المراهقين لم يمارسوا نشاطاً بدنياً كافياً خلال أي يوم من أيام الأسبوع في عام 2025، بينما لم تتجاوز نسبة الملتزمين بمستويات النشاط اليومية الموصى بها 14%.

كما سجل الفتيان متوسط ثلاثة أيام نشطة أسبوعياً، مقابل 2.4 يوم للفتيات، مع اتساع الفجوة بين الجنسين مع التقدم في العمر.

فجوة بين الدول الغنية والفقيرة

وبحسب الدراسة، بلغ متوسط النشاط البدني عالمياً 2.7 يوم أسبوعياً، دون تحسن يُذكر مقارنة بعام 2010.

وسجلت المناطق الأعلى دخلاً متوسطاً يقارب أربعة أيام نشطة أسبوعياً، مقابل نحو يومين في مناطق تشمل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويربط الباحثون هذا التفاوت بعدة عوامل، أبرزها ضعف البنية التحتية الرياضية، ونقص المساحات العامة الآمنة، ومحدودية فرص ممارسة الأنشطة البدنية.

تحذيرات من تداعيات الخمول البدني

وحذرت الدراسة من أن استمرار هذه المستويات المنخفضة من النشاط البدني يهدد تحقيق أهداف منظمة الصحة العالمية الرامية إلى الحد من الخمول البدني بحلول عام 2030.

ودعا الباحثون الحكومات إلى اتخاذ إجراءات عملية، تشمل:

  • توفير مرافق رياضية مناسبة للمراهقين.

  • إنشاء مسارات آمنة للمشي وركوب الدراجات.

  • تعزيز حصص التربية الرياضية والأنشطة المدرسية.

  • إزالة العوائق الاجتماعية التي تحد من مشاركة الفتيات في الرياضة.

النشاط البدني استثمار في صحة الأجيال القادمة

وأكدت النتائج أهمية ممارسة النشاط البدني خلال مرحلة المراهقة، لما له من دور في دعم صحة القلب والعظام والعضلات، وتحسين الصحة النفسية، وتعزيز جودة الحياة مستقبلاً.

وتعيد هذه الأرقام طرح تساؤلات حول دور الأسرة والمدرسة والحكومات في تشجيع المراهقين على الحركة، وتحويل النشاط البدني من ممارسة اختيارية إلى جزء أساسي من الحياة اليومية.