الخميس 5 نوفمبر 2026 - 05:45:26 م

لابيد يستبعد حكومة وحدة مع نتنياهو.. حسابات معقدة للمعارضة الإسرائيلية

لابيد يستبعد حكومة وحدة مع نتنياهو.. حسابات معقدة للمعارضة الإسرائيلية

عالمية:

لابيد يستبعد حكومة وحدة مع نتنياهو.. حسابات معقدة للمعارضة الإسرائيلية

تتجه المعارضة الإسرائيلية نحو إعادة ترتيب حساباتها السياسية بهدف تشكيل حكومة بديلة من دون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل متغيرات سياسية داخل الولايات المتحدة، عقب فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي.

وتثير هذه التطورات تساؤلات بشأن مستقبل التحالفات داخل الكنيست، وإمكانية الاستعانة بالأحزاب العربية لتأمين الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة جديدة.

لابيد: حكومة الوحدة لم تعد خياراً

أعلن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد أن نتائج الانتخابات الأمريكية تقوّض فرص تشكيل حكومة وحدة وطنية بقيادة نتنياهو، معتبراً أن التحولات السياسية في واشنطن تحمل انعكاسات مباشرة على المشهد الإسرائيلي.

وتُقرأ تصريحات لابيد باعتبارها محاولة لزيادة الضغوط السياسية على نتنياهو، ودفع أحزاب المعارضة نحو تنسيق مواقفها والانتقال من رفض حكومته إلى البحث عن بديل سياسي وبرلماني.

نتائج الانتخابات الأمريكية تربك حسابات نتنياهو

يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، الدكتور أمجد شهاب، أن فوز الديمقراطيين بأغلبية الكونغرس يضع نتنياهو أمام حسابات جديدة، بعدما اعتمد بدرجة كبيرة على علاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحزب الجمهوري.

وأوضح شهاب أن التحولات الأمريكية قد تؤثر في طبيعة الدعم المقدم لإسرائيل، خصوصاً المساعدات الأمنية التي تبلغ نحو 3.8 مليار دولار سنوياً، فضلاً عن زيادة الرقابة السياسية على العلاقة بين واشنطن وتل أبيب.

وأشار إلى أن المعارضة الإسرائيلية تتفق على ضرورة إنهاء حكم نتنياهو، لكنها لا تزال تواجه خلافات بشأن الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة المقبلة، وطبيعة الائتلاف الذي يمكن تشكيله.

الأحزاب العربية.. مفتاح الأغلبية البرلمانية

تتمثل إحدى أبرز العقبات أمام تشكيل حكومة بديلة في الحسابات العددية داخل الكنيست.

ووفقاً للباحثة في الشؤون الإقليمية الدكتورة تمارا حداد، تمتلك المعارضة 48 مقعداً، مقابل 53 مقعداً لمعسكر نتنياهو، بينما تمتلك الأحزاب العربية 19 مقعداً.

وتجعل هذه الأرقام التعاون مع الأحزاب العربية أحد الخيارات المطروحة لتأمين أغلبية برلمانية، سواء من خلال المشاركة في الحكومة أو تقديم شبكة أمان برلمانية لها.

لكن هذا الخيار يواجه تعقيدات سياسية وأيديولوجية تتعلق بمواقف الأحزاب الإسرائيلية وطبيعة القضايا المطروحة على طاولة التفاوض.

خلافات داخل المعارضة الإسرائيلية

رغم الاتفاق على هدف إبعاد نتنياهو، فإن قوى المعارضة لا تتحرك بالضرورة وفق رؤية سياسية موحدة.

وتبرز خلافات تتعلق بمنصب رئيس الحكومة، والتجنيد الإجباري للحريديم، وإدارة الحرب، والعلاقة مع الأحزاب الدينية، إضافة إلى ملفات الثقة والمؤسسات القضائية والأمنية.

وترى حداد أن تصريحات لابيد تعكس انتقال النقاش من فكرة حكومة وحدة واسعة بقيادة نتنياهو إلى البحث عن ائتلاف بديل، لكنها لا تمثل قراراً نهائياً لجميع أحزاب المعارضة.

ترامب يحتفظ بأوراقه رغم خسارة الجمهوريين

على الرغم من فوز الديمقراطيين بالكونغرس، لا يزال ترامب يمتلك صلاحيات واسعة في إدارة السياسة الخارجية الأمريكية.

لكن سيطرة الديمقراطيين على المجلسين تمنحهم أدوات رقابية وتشريعية أوسع، وقد تزيد الضغوط المتعلقة بالمساعدات العسكرية والسياسات الأمريكية تجاه إسرائيل والحرب في المنطقة.

وبذلك، لا تعني نتائج الانتخابات الأمريكية بالضرورة سقوط حكومة نتنياهو، لكنها قد تغير البيئة السياسية والدبلوماسية التي تتحرك فيها.

نتنياهو أمام حسابات سياسية جديدة

تتداخل أمام نتنياهو عدة تحديات، أبرزها محاولات المعارضة تشكيل حكومة بديلة، والخلافات الداخلية بشأن التجنيد وإدارة الحرب، إلى جانب التحولات في العلاقة مع واشنطن.

وفي المقابل، تشير تقديرات الباحثين الواردة في التقرير إلى أن نتنياهو قد يسعى إلى تعطيل تحالفات المعارضة أو إطالة أمد المفاوضات السياسية، وصولاً إلى الانتخابات المقبلة المقررة في 2027.

وتبقى قدرة المعارضة على تحويل اتفاقها بشأن استبعاد نتنياهو إلى أغلبية برلمانية فعلية هي العامل الحاسم في تحديد مستقبل الحكومة الإسرائيلية.