الخميس، 05 نوفمبر 2026

عالمية:
يلجأ كثيرون إلى النوم باعتباره وسيلة للتخلص من الضغوط النفسية والمشاعر السلبية، معتقدين أن الحصول على ساعات كافية من الراحة قد يكون علاجاً للقلق والتوتر والاكتئاب. لكن الخبراء يؤكدون أن النوم، رغم أهميته للصحة النفسية، لا يكفي وحده لمعالجة الاضطرابات النفسية أو تجاوز التجارب المؤلمة.
النوم الجيد لا يعني بالضرورة التعافي النفسي
تؤكد الدكتورة مونيا بهاتاشاريا أن النوم يؤدي دوراً أساسياً في تنظيم الحالة المزاجية وتحسين التوازن النفسي، لكنه لا يعالج بمفرده الأسباب العميقة للقلق والاكتئاب.
وأوضحت، في تصريحات لموقع «هندوستان تايمز»، أن بعض الأشخاص قد يحصلون على ثماني ساعات من النوم يومياً، ومع ذلك يستمر لديهم الشعور بالقلق والإرهاق النفسي، وهو ما يشير إلى وجود عوامل أخرى تحتاج إلى التعامل معها.
لماذا لا تختفي المشكلات النفسية بعد النوم؟
يساعد النوم المنتظم على:
تحسين التركيز والانتباه.
تعزيز القدرة على التحكم في الانفعالات.
زيادة تحمل الضغوط اليومية.
دعم التوازن العاطفي والنفسي.
لكن النوم لا يمحو آثار الصدمات النفسية أو التجارب المؤلمة، ولا يحل المشكلات العاطفية والعلاقات المرهقة.
وقد يستيقظ الشخص وهو يشعر بالنشاط الجسدي، بينما يستمر داخلياً في مواجهة الحزن أو القلق أو الضغوط النفسية.
عندما يتحول النوم إلى مصدر للتوتر
من المفارقات أن السعي المفرط للحصول على نوم مثالي قد يتحول إلى سبب إضافي للقلق.
فبعض الأشخاص ينشغلون بمراقبة الساعة وحساب الوقت المتبقي للنوم، ويخشون عدم الحصول على ساعات كافية قبل يوم العمل التالي.
وقد تؤدي هذه الأفكار إلى زيادة التوتر وصعوبة الاستغراق في النوم، لتتحول محاولة تحسين النوم إلى دائرة من القلق المتكرر.
متى تحتاج إلى مساعدة متخصصة؟
تشدد الاختصاصية على أهمية الانتباه إلى استمرار مشاعر الحزن أو الفراغ أو القلق، حتى مع انتظام النوم والحصول على الراحة الكافية.
وفي هذه الحالة، قد يكون من الضروري مناقشة المشكلات النفسية مع مختص، لفهم أسبابها واختيار أسلوب العلاج المناسب، بدلاً من الاعتماد على النوم وحده.
الخلاصة
النوم الجيد عنصر أساسي للصحة النفسية، لكنه ليس علاجاً شاملاً للاكتئاب والقلق. فالتعافي يحتاج أحياناً إلى معالجة الضغوط والتجارب النفسية، وطلب الدعم المتخصص، إلى جانب الاهتمام بجودة النوم وانتظامه.